عبد الملك الجويني
54
نهاية المطلب في دراية المذهب
فهذه جملٌ ترشد إلن قواعد الحساب في المعاملات [ لم نحب تخلية ] ( 1 ) الكتاب عنها . 7300 - ونحن ( 2 ) نذكر الآن فصلاً في قواعد النِّسب يستغني به الحاسب ويتخذه أصلاً مرجوعاً إليه ؛ فإن أمَّ الحساب النسبة ، وجملة الطرق ملتقاة منها ، والنِّسب شيء لا تمس الحاجة إلى جميعها في المعاملات ، كالنسب التأليفية التي يستعملها أصحاب الألحان ، والنسب النَّظمية التي يستعملها أهل الهندسة في أضلاع المجسمات ، وهي مثل قول القائل : زيادة الستة على الاثنين كزيادة التسعة على الستة ، وكزيادة الأربعةَ عشرَ على العشرة . والنسبة التي تمس حاجتنا إليها ، وعليها تدور المعاملات في البيع والإجارة ، والأرباح ، والخسرانات ، وبها يخرج ما غمض من مسائل الدور ، والعين والدين ، والوصايا ، ومساحة الأشكال ، فنعتني بذكر هذه النسبة في فصل نعقده ( 3 ) . فصل ( 4 ) 7301 - النسبة المطلوبة في هذه الأبواب على ضربين نسبة متوالية ، ونسبة غير متوالية ، فالمتوالية أن تكون نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثاني إلى الثالث ، وكنسبة الثالث إلى الرابع ، وكنسبة الرابع إلى الخامس ، وكذلك ما زاد عليه من الأعداد المتناسبة على التوالي .
--> ( 1 ) بياض بالأصل ، والمثبت من ( ح ) . ( 2 ) ح : فالحق نذكر الآن . ( 3 ) إلى هنا انتهى هذا الجزء من نسخة ت 3 ، وجاء في خاتمته ما نصه : آخر الجزء الثامن من نهاية المطلب في دراية المذهب . والحمد لله أولاً وآخراً ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . يتلوه في التاسع - إن شاء الله تعالى - فصل النسبة المطلوبة في هذه الأبواب على ضربين . ( 4 ) من هنا بدأ اعتماد نسخة ( ح ) أصلاً ( منتصف الورقة 23 ش ) . وهي نسخة وحيدة إلى ( الورقة 51 ش ) حيث تجتمع معها نسخة ( س ) إن شاء الله .